ديوان المتنبي هو الجمع الكامل للقصائد والأشعار التي نظمها أبو الطيب المتنبي (أحمد بن الحسين الكندي)، الذي يُعد أحد أعظم شعراء العربية وأكثرهم إلهاماً وتأثيراً في التاريخ. لا يقتصر الديوان على كونه مجرد أبيات شعرية، بل يُمثل سيرة حياة معقدة تعكس طموح الشاعر، وفخره بكبريائه، وصراعات عصره في القرن العاشر الميلادي
تتوزع قصائد الديوان على عدة أغراض شعرية رئيسية تعكس تنقله بين الملوك والأمراء:
1. الفخر والحكمة
اشتهر المتنبي بعزة نفسه الشديدة واعتداده بموهبته، وصيغت حكمه في أبيات سارت بها الركبان حتى اليوم، ومنها:
الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعرِفُني ... وَالسّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
2. المديح (السيفيات)
وهي القصائد التي نظمها في مدح سيف الدولة الحمداني أمير حلب، وتُعد من عيون الشعر العربي لصدق العاطفة فيها وقوة تصويرها للمعارك، ومنها:
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي الْعَزَائِمُ ... وَتأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ
3. الهجاء (الكافوريات)
القصائد التي هجا بها كافور الإخشيدي حاكم مصر بعد أن خلف موعده معه في توليته إحدى الولايات، ومن أشهرها قصيدته التي قال في مطلعها:
عِيدٌ بِأَيَّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ ... بِمَا مَضَى أَمْ بِأَمْرٍ فِيكَ تَجْدِيدُ