كتاب "الفلسفة في العصر المأساوي الإغريقي" (أو الفلسفة في عصر التراجيديا) هو أحد المؤلفات المبكرة للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه، كتبه عام 1873 ولم يُنشر كاملاً إلا بعد وفاته. يستعرض فيه نيتشه أفكار خمسة من فلاسفة اليونان قبل سقراط (ما قبل السقراطيين) ويرى أنهم يمثلون القمة الروحية والفلسفية للحضارة اليونانية.
المحاور الأساسية للكتاب
تمجيد ما قبل سقراط: يرى نيتشه أن فلاسفة هذه الحقبة كانوا رجالاً أصلاء، يدمجون الفلسفة بالحياة والفن، على عكس فلاسفة العصور اللاحقة.
مواجهة التشاؤم: يبحث الكتاب في كيفية مواجهة الوجود بـ"تراجيدية وشجاعة" دون الهروب إلى أوهام الميتافيزيقا.
نقد سقراط: يضع نيتشه بذرة انتقاده لسقراط، معتبراً إياه بداية هبوط المنطق الجاف وتدمير الروح الفنية التراجيدية.
الفلاسفة الخمسة الذين تناولهم الكتاب
طاليس: أول من بحث عن أصل الوجود (الماء) متجاوزاً التفسيرات الخرافية.
أناكسيماندر: صاحب نظرية "اللا متناهي" (الأبيرون)، واعتبر الوجود المادي نوعاً من الخطيئة التي تُكفر عنها الأشياء بالزوال.
هيرقليطس: الفيلسوف الأقرب لقلب نيتشه؛ صاحب فكرة الصيرورة المستمرة ("كل شيء يتغير") وصراع الأضداد كأساس للحياة.
بارمينيدس: النقيض التام لهيرقليطس، حيث نادى بثبات الوجود وإنكار الحركة والتغيير، وهو ما اعتبره نيتشه بداية الانفصال عن الواقع.
أناكسادوراس: قدم فكرة "العقل" (الـ Nous) كمحرك للمادة، ورأى نيتشه في فكرته نوعاً من الفن واللعب الكوني.