كتاب "إنسان مفرط في إنسانيته: كتاب للمفكرين الأحرار" (Menschliches, Allzumenschliches) هو أحد أشهر أعمال الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه، ويُصنف كبداية لـ "الفترة الوسطى" من إنتاجه الفكري التي شهدت تحوله إلى أسلوب الشذرات (المقولات القصيرة) وانفصاله عن الرومانسية الألمانية.
يتألف هذا العمل في الأصل من ثلاثة أجزاء نشرها نيتشه تباعاً بين عامي 1878 و1880، ولكن جرى العرف في الترجمات العربية (مثل ترجمة "منشورات الجمل") على دمجهما ونشرهما في كتابين (مجلدين) رئيسيين:
📘 الكتاب الأول (المجلد الأول)
نُشر الجزء الرئيسي منه عام 1878. يُركز نيتشه في هذا الكتاب على تفكيك الميتافيزيقا (الغيبيات)، ونقد الأوهام الدينية والأخلاقية السائدة، معتمداً على التحليل النفسي والمنهج العلمي والعقلي. يضم المجلد الأول عدة أقسام تتناول:
الأشياء الأولى والأخيرة (الميتافيزيقا).
تاريخ الأحاسيس الأخلاقية.
الحياة الدينية.
ما يخص روح الفنانين والكتاب.
علامات الثقافة العليا والدنيا.
الإنسان في المجتمع، والمرأة والطفل.
📕 الكتاب الثاني (المجلد الثاني)
يجمع هذا الكتاب ملحقين أصدرهما نيتشه لاحقاً كمكملين للكتاب الأول، وتم دمجها معاً في طبعة عام 1886:
آراء وأقوال متضاربة ( Vermischte Meinungen und Sprüche) - نُشر عام 1879.
المتجول وظله (Der Wanderer und sein Schatten) - نُشر عام 1880، وهو حوار رمزي فلسفي شهير بين مسافر وظله.
يتابع نيتشه في هذا المجلد تعميق أفكاره حول التحرر الفكري، ونقد العادات والتقاليد الاجتماعية، ويدعو الإنسان إلى مراجعة قيمه واكتشاف ذاته بشكل حر بعيداً عن القوالب الجاهزة.