رواية "هناك أنهار في السماء" (There Are Rivers in the Sky) هي أحدث مؤلفات الروائية التركية البريطانية إليف شافاق، صدرت في أغسطس 2024. تدور أحداث الرواية حول "قطرة ماء" واحدة تعبر القرون لتربط بين قصص ثلاث شخصيات استثنائية تعيش على ضفاف نهري دجلة في العراق والتايمز
الشخصيات والخطوط الزمنية
تتنقل الرواية عبر ثلاثة أزمنة وأمكنة رئيسية:
آرثر (لندن الفيكتورية، 1840): طفل يولد في فقر مدقع على ضفاف نهر التايمز، يمتلك ذاكرة خارقة تمكنه من تعلم قراءة الألواح الطينية القديمة، ويصبح مهووساً باكتشاف مدينة نينوى المفقودة وملحمة جلجامش.
نارين (تركيا، 2014): فتاة إيزيدية تبلغ من العمر 10 سنوات، تعيش بجوار نهر دجلة وتواجه خطر فقدان سمعها. تحاول عائلتها حمايتها وسط تصاعد تهديدات تنظيم داعش والإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون.
زليخة (لندن، 2018): عالمة هيدرولوجيا (متخصصة في المياه) مطلقة حديثاً، تنتقل للعيش في بيت عائم على نهر التايمز. تكتشف زليخة صلة غير متوقعة تربطها بوطنها الأم العراق من خلال كتاب قديم.
الثيمات والمواضيع الرئيسية
الذاكرة والماء: ترتكز الرواية على مقولة "الماء يتذكر، والبشر ينسون"، حيث يعمل الماء كخيط يربط التاريخ الإنساني والذاكرة الثقافية عبر العصور.
ملحمة جلجامش: تلعب الملحمة دوراً مركزياً كرمز للبحث عن الخلود والمعرفة، وتربط بين الاكتشافات الأثرية في نينوى وحياة الأبطال في العصر الحديث.
القضايا الإنسانية والبيئية: تسلط شافاق الضوء على اضطهاد الأقليات (مثل الإيزيديين)، وسرقة الآثار وتاريخ الاستعمار، بالإضافة إلى أزمة المياه والتغير المناخي.
مراجعات وآراء نقادية
وصفها نقاد في صحيفة The Guardian بأنها رواية "مبهرة" و"شاملة" تنجح في ربط الثقافات عبر الزمان.
أشاد القراء بأسلوب شافاق الشعري وبحثها التاريخي العميق، خاصة فيما يتعلق بالحضارة الآشورية وثقافة الإيزيديين.
ذكر بعض المراجعين أن كثرة الصدف في تشابك الأحداث قد تبدو غير واقعية للبعض، لكنها تخدم البناء الرمزي للرواية.