كتاب "الغباء العاطفي" (بالإيطالية الأصلية: Emotional Ignorance) هو أحدث مؤلفات عالم الأعصاب والكاتب الساخر دين برنيت (Dean Burnett)، وصدرت ترجمته العربية عن دار عصير الكتب بتوقيع المترجم عمر العوضي.
نبذة عن الكتاب وسياقه
لم يكن هذا الكتاب مدرجاً في خطط برنيت الأصلية، بل جاء نتيجة تجربة شخصية مؤلمة بعد فقدانه لوالده بسبب فيروس كوفيد-19. دفعه هذا الفقد إلى التساؤل عن جدوى العواطف وكيفية عملها في الدماغ، ليقرر وضع مشاعره تحت "المجهر العلمي" لاستكشاف أصول العواطف وتأثيرها العميق على حياتنا.
محاور الكتاب الرئيسية
يجمع الكتاب بين التحليل العلمي الرصين والفكاهة الساخرة التي يشتهر بها برنيت، ويجيب عن تساؤلات حيوية مثل:
تأثير الحالة الجسدية على المشاعر: لماذا لا نستطيع التفكير بوضوح عندما نشعر بالجوع؟
الأحلام والذكريات: ما الفائدة العلمية من الكوابيس، ولماذا تلتصق الذكريات المحرجة بأذهاننا؟
السلوكيات المعاصرة: لماذا يصبح "التصفح الكارثي" (Doomscrolling) للأخبار السلبية إدمانياً؟
المفارقات العاطفية: كيف يمكن للموسيقى الحزينة أن تجعلنا نشعر بسعادة أو راحة أكبر؟
أهمية الكتاب ورؤية المؤلف
وفقاً لمراجعات متخصصة مثل Blinkist و New Scientist، يخلص برنيت إلى أن العواطف ليست مجرد عوائق تعيق التفكير العقلاني، بل هي عناصر جوهرية تُشكل ذواتنا وأفعالنا وإنجازاتنا البشرية. الكتاب مصمم ليكون رحلة استكشافية تبدأ من أصول الحياة وصولاً إلى نهاية الكون، مع التركيز على العمليات الكيميائية التي تجعل كل تجربة بشرية فريدة.
الخلاصة: الكتاب هو محاولة علمية لتبسيط تعقيدات الدماغ وتوضيح أن "الغباء العاطفي" أو الجهل بكيفية عمل مشاعرنا هو ما يمنعنا أحياناً من فهم أنفسنا بشكل صحيح.