تُعد رواية "عيسى ابن مريم" للدكتور أيمن العتوم عملاً أدبياً يمزج بين السرد الروائي والبعد الديني والتاريخي، وهي ليست كتاباً فقهياً بل هي إعادة صياغة إبداعية لسيرة المسيح عليه السلام.
إليك أبرز ما يميز هذه الرواية:
المنظور السردي: يعتمد العتوم في الرواية على ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية كأساس متين، مع الاستئناس ببعض المصادر التاريخية والكتب السماوية الأخرى لملء الفراغات السردية بأسلوب أدبي رفيع.
التركيز على الجانب الإنساني: يسلط الكاتب الضوء على معاناة السيدة مريم عليها السلام، وظروف ولادة عيسى، وكيف واجه المجتمع بصدق نبوته.
اللغة والشعرية: كعادة أيمن العتوم (وهو شاعر في الأصل)، تمتاز الرواية بلغة عربية فخمة، مليئة بالصور الجمالية والعبارات الفلسفية التي تخاطب الوجدان.
فلسفة المعجزات: لا يكتفي الكاتب بسرد المعجزات (كإحياء الموتى وإبراء الأكمه)، بل يحاول الغوص في أثر هذه المعجزات على النفوس البشرية والصراع بين الإيمان والمادية.
مواجهة الطغيان: تبرز الرواية الصراع بين كلمة الحق التي جاء بها عيسى عليه السلام، وبين السلطة السياسية (الرومان) والسلطة الدينية المتصلبة في ذلك الوقت.
باختصار، الرواية هي رحلة إيمانية في سيرة "روح الله"، تهدف إلى تقريب صورة المسيح كرسول للمحبة والسلام بأسلوب روائي مشوق.